الجمعة، 24 يونيو 2016

بقلم الشاعر علي خليل




أنا متهم باﻹجرام من غير محاكمة وﻻ حتى قضاء جريمتي أني بفضل سيدتي أصبت

 بجنون الشعراء

يحاكمني حكماء العصر الحجري والعصر الحاضر


يرجمني النقاد ﻻ أحد يرحم ضعفي الكل سواء


متهم أنا جريمتي أني نصير اﻷنثى وعاشقها

 
أكتب أتغزل بجمال روحها وأنسى مفاتنها 


لم أتغنى بجمال الجسم تناسيت محاسنها 


وأعاقب بحكم الشنق الرجم والتهمة زير نساء


ﻻ أحد أستدعاني ليسألني عن سر كتاباتي 


ولما تحاشيت ذكر مفاتنك وتلك إحدى زﻻتي


ﻷنك أيتها اﻷنثى لست جمال بل سر حياتي 


ﻻ أحد يسألني لماذا ﻻ أحد منهم يريد اﻹصغاء 


فجميع قضاة الرجم منك في العقدة متحدون


أتدري لماذا سيدتي ﻷنهم من عقدة نقص الحب يعانون


ﻻ هم لهم سوى مفاتنك وجمالك وقوام جسدك يتجاهلوا يتناسون


أنك قبل جمال الوجه أنت سر الله المكنون فيك خلق الله كل تضحية وعطاء


يتناسوا أنك أم أخت وأبنة وزوجة وباﻷصل حبيبة


يسبحوا في بحور الجنس والمقصد ميناء غريبة 


ينجرفوا وراء غرائزهم تقتلهم الشهوة والريبة


أو تدري لماذا سيدتي اﻷنثى ﻷن قلوبهما جميعا


ﻻ تنموا فيها زهور الحب لكونها صحراء جرداء


أعترف بأني مجرم سفاح وخطير حكما سيدتي


أعترف أني قتلت الحقد في قلبي ﻷنك ملهمتي


أعترف بأني لست زير نساء لكني ضعيف أمنيتي


أن أبقى أحبك وأكتب عنك حتى يتوقف القلب وتنثر ذرات الروح وتنتشر مابين أرض



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق