الاثنين، 4 أبريل 2016

عودي بقلم محمود قباجا

عودي
من بعد وداع عودي
لزيتوني والكروم
للطفل في أحشائي
كي يستكين شغف في العروق
باتت خطاي يتيمة
والأشواك نبرتها تدمي الشجون
كمدية على كرسي إلهامي
أصبحت
وأنت طبيبة
بمشرطها تشفي الغليل
قالوا: الياسمين ينبت في الفيافي
قلت: من بين ألف لوزة تتفتحين
والعود يترعُه حبق الشروق
من زمن كانت السجدة هاجسا يراوني
واليوم
للمنى تخفق القلوبُ
عودي
لنتعمد بالطيف ساعة بعد جفاء
ونغرس في العمق بذرة الحنين
لا تجعلي الأقران
تقطع السبيل
وتشق على ناسك
يسكنه الألم
ويتذكرك هجدة في ليل
على جيده ترصع قبلة القناديل
سفيه مَن يقولْ الحب يموت
بعد وداع
ويقفل على النفس نوافذ العروج
لا يعرف صفاه ولا مرواه
فكيف به السعي بين ربوتي النجود
لا يعرف طريقة
يعدد اللحظات ويحصي السنين
وأنت زمني
تكويني
جسد يضيء سجية ملاك
كصلاة تنير منديلا عند هزته
يعود الخصب لذرات التراب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق