الخميس، 30 يونيو 2016

صرخة موت بقلم الشاعرة الفلسطينية آية الشريف

خشبتان سرحتان على الحائط
تتربع بأربع زوايا

تحاصرني بها
على حائط مبكى لا يبكي
بجانب ساعة بخمسة قرون

تلسع من يقترب
أنا بجانبها
أطبطب على كتفها
فتخضع لمن حوصر
ملامح محاطة بالوقت
تتسابق عند كل بداية
ثلاثة عشر تاريخ المطر
من شباط
إطار ملون بزهو روحها
لونت جداريتي
أحاول نزع غيمة لتمطر علي
فحر الصيف خانق لمخلوق شتوي
أميل رأسي انتظارا
ملل بلا بلل
أعتني بها
أحاول تدليلها عن بعد
أكدس ما تبقى من مغواة هشة
تفرط من اشتداد ضرباتها
تتشقق غيوم السماء
بعدما دعوتها للعشاء
عنب معتق.وعطر باريسي
وشموع مطفأة
أتحسس إطاري
وغيمتي..
وأسألك عني.....!
هل ما زلت احتسي الأرق..ولا اشبع النوم...!!؟
وأنت كعادتك تتجاهلين
تهكمت بفضولي وبلوح محفوظ
خططه به أول سطر...!!
تحاول السماء تجميع شتاتها
لتنهمر أرضا
بلا لوم...
تختبئ غيمتي وراء جداري
فيصل بكائها لزنزانتي
فتهطل ألوانها مع بكائها
فتظهر ألوان اختبأت بجيب بنطالي
تخاف الضوء
لذلك بقيت الشموع مطفأة لكي لا ترحل
لم   أر ما  ظهرت بعدما بكت السماء
بجانبي أناس كثيرين
لم يتبق منهم إلا صورا
صور بلا روح.. أصبحنا كما مسينا
أعتاش عليهم
أحاكي غيابهم
احتسي الماضي 
وارتشف الغياب
أتعاطي الكافيين لأتذكرهم
أتجرعه أكثر فأنسى من أكن
أنا بالأصل طين من زجاج
كسرت لأكون أول الجدار
...
صعقة أخرى لتبكي
دما
تلونت غرفتي
فرأيت حولي أربعة خشيبات
سوداء
بشفاه متشققة
محمرة ببقايا بياض
ينزلق أرضا
فينزلق معه اسمى بسائل لزج
ليصرخ صرخة الموت
لنسميه حياة
..

هناك 5 تعليقات: