الجمعة، 5 أغسطس 2016

حرف الحياة بقلم الشاعرة الفلسطينية السورية





حرف الحياة ......
كتب الفراق حروفه في صفحتي …..
عن دار أهلي عنْ ظلالِ أحبتي …..
في كل ليلٍ يكتسي مني الأسى ….


نهر الدموع تفتقتهُ مقلتي ….
حالي إذا الترحال جاء نذيره....
كالروح بادرها الحسامُ منيّتي ….
أوَما لسيف الظعن غمدٌ ساترٌ …..
حدّ المهنّد أن يراشق مهجتي ….
أوَما لسيفِ الظعن يعزب تائباً …..
عن قتله نفسي بغير خطيئةِ ….
لا يستحي مذْ قد رآني باكياً …..
لم يرع دمعي ..ما اكتفى منْ حرقتي ….
ليل المساء سكونه من وحشتي ……
شمس الغروب تكحلت من دمعتي …..
كم مرةً جاء اللسان مودعاً …..
ما اسطاعَ و اختنق الحشا بمقولتي ….
و أُدير وجهي عن عيونٍ طرفها …..
حين الوداع خناجرٌ من جمرةِ …..
فيها نقوشُ الحزن أبدع رسمها …..
صدق الحنين لرَوحَتي أو غدوتي ….
فيها النعيم كذا الجحيم ترافقا ….
رفقاً بقلبي يا عذابُ و جنتي ….
كَذِباً يروني في قساوةٍ صخرةٍ …..
جلداً صبوراً لا تلينُ بهجرةِ …..
كم من بحارٍ لا نرى من سطحها …..
غير السكونِ بدا لأول نظرةِ ….
و الجمر محتبسٌ بقاعٍ غائرٍ ….
نارُ اللظى مجدولةٌ في الظلمةِ ….
في كل أرضٍ لي بها طللٌ شكى ….
طول ابتعادي .. أو بقايا لينةِ …..
ما عدتُ أرغبُ في ازدياد أحبتي ….
كُثرُ الأحبةِ منه كُثرُ وجيعتي ….
يا قلبُ منجدلٌ ك ( ظبيٍٍ ) بالسرى …..
و الريحُ صِرٌ .. في رمال لجاجةِ …..
وجه الفراق و لست أجهل وجهه …..
منذ المهاد .. و ليس يُخطئُ وجهتي …..
يا ليت شعري فالفراق كأنّه …..
منّي كجلدي أو مطارف نومتي ….
و لقد تدانى في اقترابٍ خلته …..
أزكى الصحاب و رفقتي و عشيرتي ….
بئس الصديق و من يكون بقربه …..
بُعدُ الأحبةِ عن سمايَ و تُربتي …..
هل يأتِ سطرٌ في دفاتر دهرنا …..
حولي أرى بالدارِ كلّ أحبتي ؟ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق