كنّا... و كانت تلك الدار....
وانقضت اعمار.. من صغار وكبار...وتبدلت أحوال الدار...
ذهبت ريحها بعد ان كانت تعج بالخلان وتفج منها الأنوار...وتكتظ بالزوار والخُطّار من كل الاقطار...
يلتم شمل الاهل.... في تلك الدار وتُغَرّدُ طيور المحبة... وتنتشر ورود الألفة...وكنا نقطف منها ما نشاء من ورود وازهار
هَرِمَتْ السنون سراعا وتناثر عش الصغار...فلم يبق الا صدى التذكار...يصرخ ويصرخ ولا مجيب...
يمرُّ الخلان من بابها ويكتفون بإلقاء نظرة الأسى والحزن.. وهزةُ الرأس ِ ندما لما كان وكان... من عمارِ وازدهار
مضت الافراح التي كانت تملأُ صحن الدار...تطايرت نسمات السرور..بعد حياة الزهّوِ واللهو...
كنا صغارا وكانت الدار كَونُنا الفسيح..وكان الامل من اعماقنا يصيح...ويهبط ليل السمر للكبار فنأوي نحن الصغار جملةً للفرُش ونستريح...
نصحو باكرا....ودخنة الصاج ورائحة الخبز تجذبنا فنتجمع حوله وننتظر ما تلقيه علينا بركة الدار..
ابعدتنا سنون العمر.. فرقتنا دروب الحياة عن تلك الدار... وبنى كلٌ منا عشه الخاص...
ولكنه ابدا لن يضاهي ذلك العش الذي حَبَونا فيه يوما....بكينا فيه اول بكائنا...جلجلت فيه اولى ضحكاتنا...
وكانت في حوشهِ عثراتنا ووقعاتنا ...
تلك الدار...مضت كما تمضي الايام..كما تغيب شمس الاحلام...ولا تُخَلّفُ الا غُصَةًً من الآلام
ابو حمزة الفاخري
ذهبت ريحها بعد ان كانت تعج بالخلان وتفج منها الأنوار...وتكتظ بالزوار والخُطّار من كل الاقطار...
يلتم شمل الاهل.... في تلك الدار وتُغَرّدُ طيور المحبة... وتنتشر ورود الألفة...وكنا نقطف منها ما نشاء من ورود وازهار
هَرِمَتْ السنون سراعا وتناثر عش الصغار...فلم يبق الا صدى التذكار...يصرخ ويصرخ ولا مجيب...
يمرُّ الخلان من بابها ويكتفون بإلقاء نظرة الأسى والحزن.. وهزةُ الرأس ِ ندما لما كان وكان... من عمارِ وازدهار
مضت الافراح التي كانت تملأُ صحن الدار...تطايرت نسمات السرور..بعد حياة الزهّوِ واللهو...
كنا صغارا وكانت الدار كَونُنا الفسيح..وكان الامل من اعماقنا يصيح...ويهبط ليل السمر للكبار فنأوي نحن الصغار جملةً للفرُش ونستريح...
نصحو باكرا....ودخنة الصاج ورائحة الخبز تجذبنا فنتجمع حوله وننتظر ما تلقيه علينا بركة الدار..
ابعدتنا سنون العمر.. فرقتنا دروب الحياة عن تلك الدار... وبنى كلٌ منا عشه الخاص...
ولكنه ابدا لن يضاهي ذلك العش الذي حَبَونا فيه يوما....بكينا فيه اول بكائنا...جلجلت فيه اولى ضحكاتنا...
وكانت في حوشهِ عثراتنا ووقعاتنا ...
تلك الدار...مضت كما تمضي الايام..كما تغيب شمس الاحلام...ولا تُخَلّفُ الا غُصَةًً من الآلام
ابو حمزة الفاخري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق