السبت، 21 مايو 2016

موت بعيد بقلم جهاد ابو زبيدة


موت بعيد
كلمات :جهاد ابو زبيدة
ورثت أمي المرض وكان طويلا
ولكن صبرها كان أطول
من أي طريق في الموت
البعيد ماتت أمي بشكل متقطع
ولدت امي في يناير وغادرتنا في مايو
رأيتها عندما ولدتني ولم أرَها عندما ماتت
غنّت أمي وأنا طفل عابس لتفرحني
وتزيل عني يوم كئيب
نسجت لي كنزة شتوية
عندما رآها البعض نمت الزهور
ودقت الأجراس ورقص الجميع
في هدوء ,,مثل شفاة تستعد للتقبيل
فللدنيا وجهان ضاحك وحزين
موت أمي جاء في ليل طويل
وعلى الطرقات توجد قبور
وصحراء قاحلة لا يوجد بها
الا انين الموت امي هناك
وبظلها نمت الزهور
كسرت ساعة الحائط وعلقت صورتها
هي في متحف قلبي سأذكرها
,مثلما اذكر عمري
وكلما امتد عمري
سأذكرها مع لوزية الشتاء
,وسنبلة الصيف سأذكرها
بكل الممرات والقبلات
سيبقى الموت معي في اي سفر
,ناقوس يذكرني بدقاته
فالموت طريقه طويل
يتحول تراجيديا وبهدوء
الى سكينة وبئر طويل
لانهاية له موت امي يشعرني
بأزمة فصلين من فصول السنة
بموتها تجسد الموت في بيتنا
رفح -فلسطين
صورة ‏محمود قباجا‏.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق