الخميس، 14 يوليو 2016

أنا لاجئة بقلم الشاعرة الفلسطينية السورية زهرة المدائن


انا لاجئة
وحظي من خيوط الشمس أن تعلو أرقبها ولا تصل
حدودي خيمتي الثكلى وسور يحجب التاريخ يفصلني ويتصل
زهور القدس تأخذني تميل بخافقي طوعا تداعبه
تذكرني بآلامي تبكيني ودمع البعد حراق تحجر شراييني
وليس الجرح يندمل
أنا لاجئة
هواني نكبتي الكبرى مقامرة أضاعوها وباعونا وباعوها
أنا الباكي أنا الشاكي وليس تفيدني الجمل
أنا لاجئة
وعمري عمر مأذنة منسية الآذان من حرمان غازيها
وجدران  معلقة تجاعيد على حجر تزينه
تكفكف دمعة جرت
تجففها وتبكيها ويلثم خدها الخجل
أنا لاجئة
خيام العز مكرمة
أيا من هام في الدنيا شريد يتقي ظلما
لماذا الحزن يا بطل
أنت قداسة التاريخ في وطني وأنت عقارب الزمن
فدع خيبات نكبتهم والق بطاقات المؤن
كن الفجر الذي نشتاق عودته إذا انسلوا
أنا لاجئة 
الست بخالق الزيتون حاميه وحامينا
سأرجع رغم من يأبى إلى ارض بساتيني
إلى تنهيدة التين
وليس يخيفني باغ ولا نصل ولا قتل
سأخرج من لظى البركان ملحمة واجعل
من غضبة الطوفان قنبلة تفجر زيف دولتهم
والثم رقة النعناع الهو في حواكيري
انا القمح الذي اهوى ستابله انا الحقل
انا لا جئة
علي تكالب الموت وعرب راقهم صمت
فلا أنا عدت يا وطني إليك وما غفا  الوقت بحد العمر نقتل
أنا لاجئة
تسربلت الشفاه اسى
ورحت أدور في الدنيا وابحث عن سراب وطن
ظللت دروب خارطتي لجوئي والبعاد كفن
وحبل الروح ينفصل
أنا لاجئة
ومن باع الثرى قذر

 أيسلم من كان من كائن ارض الله الكفر
أينفع أن ينباع القلب تعتق الدماء فيصمت الترتيل في الصدر
دماك دماك وهل تبقى وهل تسري
فدس من من خان أقصانا ومزق شرعة الغدر
فلا صفح ولا حل
أنا لاجئة
وطفلي مثل والده أتى فوق الثرى لاجئ
بكفي ظل ملك المجد مفتاح أنا إن جاء اجلي أورثه وارتاح
وهذا الطفل يعزف درب منزلنا وبستاني الذي يبكي
ويعرف أن هذه الأرض نرجعها ونزف منتقم
ببطن الأرض يرتاح وان رحنا وان راحوا
سيأتي جيل يمزق كل (كوشان)
يكفكف دمع مسجدنا ويرفع راية الإيمان فوق مآذن الأقصى
فهم فوق الثرى فرحى ونحن بجوفها كل بذاك النصر يحتفل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق