وحيدا .. افترشت ظلي في آخر الرواق .. وأنا
مكبل بأصفاد الماضي .. عاصفة شوق تداعب زجاج نافذتي والهواء يشاغبني .. سأنزع
معطفي المثقّل برائحة الليل .. وأسير عكس اتجاه الريح .. لا لشيء .. إلا لأنفض
الغبار عن ذاكرتي .. في هذا السكون لا أرى أمامي سوى أشباح ذكرى .. مرآتي تقترب ..
لا أعرفني .. سأفتح أدراجي .. أبعثر أحشاءها .. قلما .. ورقة .. فرشاة مكسورة .. ها
هي طفولتي .. مخبأة بين أشيائي القديمة .. مخاض آخر .. وسأجدني هنا أو هناك .. أشد
أوتار الصمت حتى تهدأ .. العاصفة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق