الجمعة، 29 يوليو 2016

زوج حمام بقلم الشاعرة الفلسطينية السورية زهرة المدائن


نحن زوج حمام جناحان من برد
سماؤنا زقاء وانغامنا تراتيل
عزفت عليها بنبضي اغنية شهرزاد
تروي سنابلا وجرحا ينزف 
الريح سبقتني اليه نفخت في ذاكرة النجوم
والاغنية شبيهة الريح
وايقونتها تقبع فوق صدر دمشق والقدس
مازالت الطبخة على نار وجداول الدماء
حررت خوف ما استطاعت سنسن قمعه
حتى سواقي الامل كانت رمادا
لم تنتظر مياه الغمام جفافا
يشكل خارطة طريقي تشققات راحة يدي
وآثار السجو وعصافيرا تنوح بقايا القمح
والبكاء نهرا بلا نهاية
فما حاجتي لجواز عبور
لو خنت خبزي وكرامتي لا شأن لي في الطريق
في مواقعي اللآن قمر او قليل من بقايا عطر
وفي احلامي السفر ربما كان ناقوس ذكرى
في قلبينا تنهدات واعاصير
فالمفردات لم تعد تشكل مفردات قصيدة
وصوري اصبحت مهترئة
عانق صبري وموتي السريري
ربما تدب الحياة من جديد
ويرحل اصفرار خريفي
وتخضر سنابل موجي
على شواطئ ياسمين الشام
وزهر الليمون في مسرى النبي
ويذاب تجلط دم اوردتي
فينسل من جسمي عطرا وبيلسانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق