الخميس، 28 يوليو 2016

قصة شهيد ( محمد الفقيه) Umhaytham Oleme


قصة #محمد_الفقية 

لم تمضي سوى ساعات قليلة على جريمة إعدام جنود الإحتلال للفتاة الفلسطينية سارة طرايرة وجنينها في بطنها حتى امتشق فدائيٌ بندقيته وخرج إلى أقرب طريق يسكله المستوطنون ورصد سيارة واحد من أكبر الحاخامات الصهاينة الذين يشرعنون قتل الفلسطينيين فنجح في اصطياد الحاخام وإعدامه وهو ابن عم رئيس الموساد الصهيوني.

كان الرد سريعًا وكان هذا الفدائي هو محمد الفقيه الشهم الذي أجاب صدى صرخات الحرة سارة طرايرة عندما قالت بصوت مرتفع: شو سويت؟ أي ماذا فعلت حتى تقتلوني؟؟ وكان سؤالها موجه للجنود الصهاينة الذين أعدموها بالرصاص داخل غرفة التفتيش قرب الحرم الإبراهيمي مع استهداف مباشر للجنين في بطنها دون رحمة.

للمفارقة فإن شهيدنا البطل متزوج منذ أقل من عام وامرأته حامل في بطنها جنين سيخرج إلى الدنيا طفلًا لكن لن يرى فيها أباه الذي انتقم لطفلٍ آخر حرمه الإحتلال من رؤية الدنيا حين قتله في بطن أمه، لكن سيعيش صغيرنا مرفوع الرأس والهامة فوالده الشجاع رفض الاستسلام لجنود الاحتلال حين حاصروه وتحدى جيشًا بأكمله لوحده مدة ٧ ساعات ظل يقاوم فيها حتى آخر رصاصة وآخر قطرة دم.

محمد قائد خلية لكتائب القسام لم تكن تمتلك سوى بندقية كلاشينكوف قاوم بها عشرات المدرعات ومئات الجنود الذين هاجموه بالرصاص والقذائف وصواريخ الطائرات فقد كشفت إذاعة الاحتلال أن القوات الصهيونية اقتحمت بلدة صوريف حيث المنزل الذي تحصن فيه محمد ب 33 مدرعة وناقلة جند وعدد من الجرافات العسكرية و أكثر من 500 جندي مشاة و 250 جندي من سلاح الهندسة وطائرتان بدون طيار ومروحية هليكوبتر، في معركةٍ استمرت طوال الليلة الماضية وأقل ما توصف بأنها ملحمة، استمرت حتى ما بعد مطلع الفجر ولم ينالوا منه إلا بعدما هدموا المنزل فوق رأسه.

سيسأل كثيرون ما الذي يدفع شابًا متميزًا إلى هكذا عمل؟ مع أنه لا ينقصه شيء من متاع الدنيا الذي يتمناه الشباب فهو موظف في ثاني أكبر شركات اتصالات بفلسطين ومتزوج ولديه سيارة ومنزل وغيرها من الأمور التي تكون في العادة مبتغى أحلام الشباب إلا أنها الشهامة والبطولة والرجولة وروح حبيبنا التي كان مبتغاها سلعة الله الغالية ونال الشهادة التي كان يتمنى مقبلًا غير مدبر في مشهدٍ بطولي عز نظيره في هذا الزمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق